أعلنت التنسيقية الإقليمية لدعم المتضررين من الاضطرابات المناخية بإقليم شفشاون عن تسطير برنامج عملي مكثف يهدف إلى تعزيز الترافع عن القضايا العادلة للمتضررين، حيث عقد مكتب التنسيقية اجتماعا موسعا خصص لتدارس الأوضاع الراهنة والبحث عن سبل كفيلة بتسليط الضوء على حجم الخسائر الجسيمة التي خلفتها التقلبات الجوية الأخيرة بمختلف جماعات الإقليم.
وقد قررت التنسيقية في أولى خطواتها الميدانية طرق أبواب المؤسسات الدستورية المعنية بهذا الملف، عبر الشروع في إعداد وإرسال طلبات لقاء رسمية مع مسؤولي هذه المؤسسات، سعيا منها لفتح قنوات حوار مباشرة تضع معاناة المتضررين على طاولة النقاش الوطني والمؤسساتي، ورفع التهميش الذي طال الفئات الهشة المتأثرة بفعل هذه التقلبات المناخية الحادة.
وفي سياق تعزيز ترسانتها التواصلية، تعكف التنسيقية حاليا على إنتاج محتوى بصري وتوثيقي يتضمن فيديو موجزا يوثق بالصوت والصورة حجم الدمار والخسائر التي تكبدها الإقليم، بالإضافة إلى إنجاز مقطع فيديو تعريفي يشارك فيه أعضاء المكتب لتوضيح أهداف التنسيقية ورسالتها الرامية إلى إيصال صرخة المتضررين إلى مراكز القرار بكل شفافية ومصداقية.
ومن أجل مأسسة عملها وضمان فعالية أكبر في الميدان، أحدثت التنسيقية ثلاث لجن وظيفية متخصصة تشمل لجنة الحوار والتواصل ولجنة الإعلام والتوثيق الرقمي إضافة إلى لجنة الرصد والتتبع الميداني، وهي الخطوة التي تتوخى من خلالها التنسيقية ضبط المعطيات الميدانية بدقة وتتبع تطورات الملف بشكل مستمر لضمان عدم ضياع حقوق المتضررين تحت وطأة النسيان.
وتؤكد التنسيقية الإقليمية من خلال هذا البلاغ عزمها الثابت على مواصلة التنسيق مع كافة الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين، مشددة على أن قضية متضرري المناخ بشفشاون تتطلب تظافر الجهود لتحقيق الإنصاف وجبر الضرر، مع الالتزام بالدفاع عن هذا الملف في كافة المحافل الوطنية حتى تجد هذه الفئات المتضررة آذاناً صاغية وحلولاً واقعية تنهي معاناتها الطويلة

