في سياق إطلاق منظمة شباب الأصالة والمعاصرة، أمس السبت 24 ماي 2026 مبادرة “أنا كاين” بإقليم شفشاون، والتي حظيت بمشاركة واسعة لشباب من مختلف أقاليم جهة طنجة-تطوان-الحسيمة وباقي جهات المملكة.
وخلال هذا اللقاء، وجهت رئيسة المجلس الوطني للمنظمة، سلمى أبلحساين المسطاسي، رسائل سياسية وتنظيمية قوية، معربة عن اعتزازها بالدينامية التي يقودها شباب الإقليم، ومؤكدة أن هذه المبادرة تمثل صرخة إيجابية تعكس وعيا متزايدا بأهمية انخراط الشباب المغربي في القضايا الوطنية والمساهمة الفاعلة في صناعة القرار.
وفي هذا السياق، شددت المسطاسي على أن الهدف المحوري لهذا اللقاء يكمن في إقناع فئة الشباب بضرورة التسجيل المكثف في اللوائح الانتخابية وتجاوز حالة العزوف السياسي.
ودحضت المتحدثة الفكرة السائدة لدى البعض بأن أصواتهم لن تحدث فارقا، معتبرة أن توسيع القاعدة الناخبة وضمان مشاركة سياسية واسعة يشكلان المدخل الأساسي لتجديد النخب، وتعزيز النزاهة الديمقراطية، وفرض معادلات سياسية جديدة ومغايرة داخل المشهد الوطني.
شاهد الفيديو ثم أكمل القراءة
كما أبرزت رئيسة المجلس الوطني أن الارتفاع الملموس في عدد المسجلين والناخبين الشباب يعد السلاح الأقوى لمحاربة الفساد الانتخابي والحد من سطوة المال؛ موضحة أن المرشحين الذين يراهنون على أساليب شراء الأصوات سيجدون أنفسهم أمام كتلة شبابية واعية وواسعة يصعب التأثير عليها أو توجيهها بنفس الطرق التقليدية.
ودعت الشباب إلى عدم الاكتفاء بالتسجيل فقط، بل التوجه بكل ثقة نحو الترشح في الانتخابات الجماعية والجهوية والتشريعية ليكونوا جزءا مباشرا من مسلسل التنمية.
وأشارت المسطاسي إلى أن المغرب، ورغم ما يشهده من تحولات وأوراش كبرى، لا يزال في حاجة ماسة إلى تظافر الجهود لتحقيق العدالة المجالية وضمان كرامة شبابه. وأكدت أن التغيير الحقيقي والمنشود لا يمكن أن يتحقق بالاكتفاء بالانتقاد السلبي أو البقاء في موقع المتفرج، بل يمر حتماً عبر الانخراط الفعلي في العمل العام، وخوض غمار التجربة السياسية من داخل الجماعات والتراب المحلي للإسهام في تطوير المؤسسات والدفاع عن انتظارات المواطنين.
وأشادت المتحدثة بالدعم الكبير الذي تحظى به المبادرات الشبابية داخل حزب الأصالة والمعاصرة من قبل الأطر والمنتخبين، موجهة الشكر لجميع المناضلين والمناضلات الذين تحملوا عناء السفر لدعم هذه المحطة، كما أكدت على أن تميز شفشاون لا يقتصر على سحر طبيعتها وألوانها، بل يمتد لنسائها ورجالها وشبابها، داعية إلى منح هذه الطاقات الشابة الفرصة الكاملة للإبداع في الحقل السياسي كما أبدعوا في مجالات الفن والرياضة، للمضي بالوطن نحو مستقبل أفضل.

