ضمن خطوة وُصفت بالاستجابة السريعة لمطالب ممثلي الساكنة، تفاعلت عمالة إقليم شفشاون مع شكاية مستشارين جماعيين بجماعة بني رزين، الذين عبروا عن احتجاجهم وتنديدهم بما وصفوه بـ”الانتقائية” لرئيس جماعة بني رزين في تدبير برنامج فك العزلة عن الساكنة والتلاميذ المتمدرسين بمركز أحد بني رزين.
المستشارون الموقّعون على الشكاية، الموجهة إلى عامل إقليم شفشاون، أكدوا أن رئيس الجماعة “مارس الانتقائية في تهيئة وتسطيب المسالك الطرقية، لصالح دواوير يمثلها أعضاء من أغلبيته في المجلس، بينما تم إقصاء وبشكل متعمد الدواوير والمداشر التي تمثلها المعارضة”.
وجاء في نص الشكاية:
“كل هذه الدواوير التي تمثل نصف تراب الجماعة تم إقصاؤها، والسؤال المشروع الذي يتصب هنا أين ذهب الاعتماد المخصص لمادة المازوط الموجه لتهيئة وتسطيب المسالك الطرقية؟ السيد العامل، لا تحركنا في إثارة هذا الإقصاء دوافع سياسية ولا انتخابية، إنما دافع المصلحة العامة ودفاعاً عن حقوق الساكنة التي حملتنا أمانة لتمثيلها. وعليه نلتمس منكم فتح تحقيق في الموضوع والإنصات للساكنة نفسها مباشرة بدون وساطة غير حيادية.”
وقد شملت الدواوير المقصية، بحسب الشكاية: بوينفع، تاونات، اساكي، تلامسنت، تانويان، اعديثن، إمزوحن، أندم، أكيا وعنقود، أي ما يعادل نصف تراب الجماعة.
وعلى إثر هذه الشكاية، أعطى عامل إقليم شفشاون، محمد العلمي ودان، تعليماته الفورية من أجل التدخل الميداني، حيث انطلقت أشغال فك العزلة عن الدواوير المعنية، ضمانا لتحقيق العدالة المجالية والإنصاف بين مختلف المداشر.
خطوة العامل لقيت إشادة واسعة من الساكنة المحلية التي رأت فيها انتصارا لمبدأ المصلحة العامة، ورسالة واضحة بأن السلطات الإقليمية تضع مصلحة المواطنين فوق أي حسابات انتخابية أو سياسوية ضيقة.

