عززت مدينة شفشاون مكانتها كأحد أبرز الوجهات السياحية بالمغرب والعالم، بعدما صنّفها استوديو التصميم البريطاني “برلو” ثاني أجمل مدينة من حيث تنوع وإشراق الألوان، ضمن قائمة شملت 125 وجهة عالمية.
وجاء هذا الاعتراف الدولي ليؤكد أن شفشاون لم تعد مجرد مدينة جبلية هادئة في شمال المغرب، بل تحولت إلى علامة بصرية مميزة يتعرف عليها الزائر من أول نظرة، بفضل طابعها الأزرق الموحد الذي جعلها واحدة من أكثر المدن تصويرا عبر العالم.
ويُنظر إلى هذا التتويج على أنه فرصة جديدة للمكتب الوطني المغربي للسياحة لتعزيز استراتيجيته القائمة على إبراز التميّز المحلي والهوية الثقافية الفريدة للمدن المغربية، خارج الوجهات التقليدية الكبرى مثل مراكش وأكادير.
وشفشاون، التي تجمع بين العمارة الأندلسية والزخارف الأمازيغية والروح الصوفية، لا تمنح زوارها مجرد زيارة سياحية عابرة، بل تجربة جمالية متكاملة، حيث يلتقي اللون الأزرق المتدرج بجمالية الطبيعة الجبلية المحيطة، في مشهد يختزل روح المدينة وأصالتها.
ويرى خبراء السياحة أن هذا التصنيف سيعزز جاذبية المدينة لدى الأسواق الأوروبية، خصوصا في فرنسا وإسبانيا وألمانيا، حيث يزداد الطلب على الوجهات الأصيلة التي تقدم تجربة مختلفة عن السياحة النمطية.
وبينما تصدرت جزيرة بورانو الإيطالية الترتيب، وحلت مدن مثل غواتابي الكولومبية وجودبور الهندية ضمن المراتب العشر الأولى، برزت شفشاون كـ الوجهة الإفريقية الوحيدة التي نافست بقوة في هذا التصنيف العالمي، مؤكدة أنها لم تعد فقط “المدينة الزرقاء”، بل أيقونة دولية للسياحة الثقافية والبصرية.

