في سياق حراك شبابي وتنظيمي لافت، احتضنت مدينة شفشاون، اليوم السبت 23 ماي 2026، مبادرة حزبية شبابية موسومة بـ”أنا كاين”، تمحورت حول تعزيز المشاركة السياسية للشباب.
وفي هذا السياق، شهد الحدث مداخلة توجيهية بارزة للبرلماني عن إقليم شفشاون وعضو فريق حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، عبد الرحيم بوعزة، ركز في جوهرها على محورية دور الشباب في صناعة السياسات العمومية وتجاوز الحسابات الحزبية الضيقة لصالح مشروع وطني جامع، يعيد صياغة المشهد السياسي انطلاقاً من قيم الالتزام، والتصدي لموجات الرداءة السائدة.
واستهل النائب البرلماني كلمته بالترحيب الحار بالمشاركين والمشاركات، معربا عن اعتزازه باحتضان الجوهرة الزرقاء لهذا المحفل التواصلي.
وفي أبعادها الإستراتيجية، شدد بوعزة على أن هذه الدينامية الشبابية، وإن انطلقت برعاية تنظيمية، فإنها “مبادرة وطنية بامتياز تتجاوز الحدود الحزبية الضيقة”، وتستهدف فرض “كينونة” الشباب المغربي في الخريطة التنموية.
وأوضح أن شعار “أنا كاين” لا ينبغي أن ينحصر في التموقع التنظيمي أو المؤسساتي، بل يجب أن يترجم كإرادة جماعية للمساهمة الفعلية في صياغة القرارات الكبرى للمملكة، ومحاربة الفوارق المجالية، وتفكيك الإشكاليات البنيوية التي تعاني منها الأقاليم والبلدات المحلية.
وعلى صعيد المسار الإجرائي، أكد القيادي البامي أن الخطوة الأولى والأساسية لتكريس هذه الكينونة تبدأ بالانخراط العملي في اللوائح الانتخابية، باعتباره المدخل القانوني والديمقراطي لفرض الذات والتأثير في صناعة القرار.
ووجه بوعزة رسالة شديدة اللهجة إلى الحاضرين يدعوهم فيها إلى عدم الاكتفاء بموقف المتفرج أو تبني خطاب المظلومية والتشكي من غياب البنيات التحتية، بل حثهم على انتزاع مواقعهم بقوة الإقناع والكفاءة لضمان التنزيل العادل للسياسات العمومية والتوزيع المنصف للثروات الوطنية.
البرلماني واصل مداخلته مُقرا فيها بهيمنة “زمن الرداءة والتفاهة” على منصات التواصل الاجتماعي والتأثير الافتراضي، مستدركا بيقين تام أن “التفاهة عابرة ولن تستمر، ولا يصح في النهاية إلا الصحيح”، اعتبر أن هذا “الصحيح” ينطلق حصرا من الإيمان بالعملية الديمقراطية والوعي بأن الشباب هم عماد الوطن وصناع بديله التنموي، مجددا تحيته العالية للحضور ومثمنا وعيهم السياسي الناضج.

