ضمن خطوة تعد الأضخم من نوعها لدعم قطاع تربية النحل في إقليم شفشاون، كشفت المديرية الإقليمية للفلاحة عن إطلاق خمسة طلبات عروض متزامنة، تهدف إلى ضخ استثمارات مالية كبيرة لتعزيز سلاسل الإنتاج الفلاحي في ثماني جماعات قروية.
جريدة شاوني قامت بتحقيق في الموضوع لاستعراض الأرقام الإجمالية لهذه الصفقات وتحليل أثرها التنموي المنتظر على الساكنة المحلية.
وبتحليل دقيق لبيانات طلبات العروض الخمسة (من رقم 50 إلى 54/DPA.50/2025)، يتبين أن المديرية الإقليمية للفلاحة بشفشاون قد خصصت ميزانية إجمالية تقارب 1.6 مليون درهم لدعم قطاع النحل في ضربة واحدة.
| رقم طلب العروض | الكلفة التقديرية (مع الرسوم) | عدد خلايا النحل | الجماعات المستفيدة |
| 54/2025 | 517.500 درهم | 345 | بني سلمان وبني منصور |
| 53/2025 | 150.000 درهم | 100 | تالمبوط |
| 52/2025 | 300.000 درهم | 200 | اسطيحات |
| 51/2025 | 300.000 درهم | 200 | بني أحمد الشرقية والغربية |
| 50/2025 | 300.000 درهم | 100 | تاموروت وأونان |
| المجموع الكلي | 1.567.500 درهم | 945 خلية نحل | 8 جماعات |
وبلغت التكلفة التقديرية الإجمالية لهذه الصفقات الخمس مجتمعة مليون وخمسمائة وسبعة وستين ألفا وخمسمائة درهم (1.567.500 درهم)، ويتمثل الهدف الرئيسي لهذه الميزانية في اقتناء وتسليم ما مجموعه 945 خلية نحل معمّرة لفائدة الفلاحين في ثماني جماعات قروية مختلفة بالإقليم.
اللافت للنظر هو التزامن التام لفتح الأظرفة لهذه الصفقات، حيث حدد يوم الأربعاء 03 دجنبر 2025 لإجراء جلسات فتح العروض تباعا بدءا من الساعة العاشرة صباحا (10:00) وحتى منتصف النهار (12:00)، مما يعكس استراتيجية عمل موحدة ومنظمة.
وتندرج هذه المبادرة في إطار المساعي تقودها المديرية الإقليمية للفلاحة لتنفيذ محاور المخطط الفلاحي، خاصة ما يتعلق بدعم الأنشطة المدرة للدخل وتثمين المنتجات المحلية، ويُتوقع أن يكون لهذه الحزمة من المشاريع آثار تنموية عميقة.
من بين النتائج المرجوة هي تحسين دخل الفلاحين، حيث تشكل تربية النحل (Apiculture) نشاطا قرويا تقليديا يمكن أن يوفر دخلا إضافيا مهما للفلاحين الصغار.
وتوفير 945 خلية نحل جاهزة ومسكونة يختصر سنوات من العمل على الفلاحين ويضعهم مباشرة في طور الإنتاج، مما يساهم بشكل مباشر في مكافحة الفقر الهشاشة في المناطق الجبلية النائية.
من جهة أخرى، يعتبر عسل شفشاون من المنتجات ذات الجودة العالية والطلب المتزايد. هذا الاستثمار يساهم في زيادة حجم الإنتاج وتجويده، مما يفتح آفاقا لتثمين وتسويق أفضل للمنتوج، وربما إنشاء وحدات تعاونية لتعبئة وتصدير العسل.
يُرجى كلك من هذه الصفقات، تمكين الفلاحين من مشاريع مدرة للدخل يحد من ظاهرة الهجرة القروية نحو المدن، ويعزز من الاستقرار الاجتماعي والديمغرافي في الجماعات المستهدفة (بني سلمان، تالمبوط، اسطيحات، بني أحمد الشرقية والغربية، تاموروت، وأونان).
ويعد ضخ ما يزيد عن 1.5 مليون درهم في دعم قطاع تربية النحل بإقليم شفشاون خلال شهر واحد بمثابة مشروع تنموي محوري، وهذه المبادرات لا تقتصر على مجرد توزيع المعدات، بل هي استثمار في القدرة الإنتاجية للفلاح، ورافعة للاقتصاد التضامني والاجتماعي بالإقليم، ومؤشر على الاهتمام بتعزيز “سلاسل القيمة” في المنتجات المحلية ذات الإمكانات التسويقية العالية.
الأنظار تتجه الآن إلى جلسة 03 دجنبر 2025، حيث سيتم الكشف عن الشركات التي ستقوم بإنجاز هذه المشاريع الحيوية، والتي يعول عليها الفلاحون لتدشين مرحلة جديدة من الرخاء.

