في سنة 2025، تحوّل البرلماني عبد الرحمان العمري، ممثل حزب التجمع الوطني للأحرار عن إقليم شفشاون، إلى واحد من أكثر النواب البرلمانيين إثارة للانتباه بسبب الكمّ الهائل من الأسئلة الكتابية والشفوية التي وجّهها إلى الحكومة داخل قبة البرلمان.
وبلغة الأرقام، فقد بلغ عدد الأسئلة التي طرحها العمري 34 سؤالا توزعت بين قطاعات التعليم، الصحة، البنيات التحتية، الشغل، الرياضة، السياحة، والبيئة. من بينها:
- أسئلة عن غياب الأطباء والتجهيزات الصحية في جماعات مثل بني سلمان وبني أحمد الشرقية.
- أسئلة عن تأخر إنجاز الطرق والقناطر، خصوصاً الطريق الوطنية رقم 2 والقنطرة بدوار أقجيون.
- أسئلة عن مشاكل التعليم ومحاربة الأمية وتأخر تعميم التعليم الأولي.
- أسئلة عن ارتفاع البطالة، ضعف صبيب الأنترنيت، غياب تغطية الهواتف بعدد من الجماعات القروية.
- أسئلة عن تأهيل البنيات السياحية والموانئ وكورنيش الجبهة.
- أسئلة أخرى وصفت بغير ذات أولوية، من قبيل “أسباب حجز ببغاوات وطاء حمام بشفشاون”.
إسهال في الأسئلة.. لا أثر على الأرض
هذا السيل الجارف من الأسئلة البرلمانية يطرح سؤالا أكبر؛ هل يهدف عبد الرحمان العمري إلى الدفاع الفعلي عن تنمية إقليم شفشاون أم أن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد “إسهال برلماني” الهدف منه تلميع صورته داخل القبة وظهوره المتكرر في جلسات البث المباشر بالتلفزة المغربية؟
الساكنة المحلية، كما رصدته تصريحات عدد من الفاعلين الجمعويين، لم تلمس أي أثر ملموس لهذه الأسئلة على أرض الواقع، فالمراكز الصحية ما تزال تعاني خصاصا فادحا، والطرق الحيوية لم تُصلح، والبطالة مستمرة في الارتفاع، بينما تبقى البنيات التحتية الرياضية والسياحية في حالة انتظار.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن كثرة الأسئلة قد تكون تكتيكا سياسيا لإظهار الحركية والالتصاق بمشاكل الساكنة أمام الرأي العام، لكنها تبقى مجرد تمرين سياسي دون نتائج عملية، خاصة وأن أغلب هذه الأسئلة لم تتجاوز رفوف البرلمان ولم تتحول إلى مشاريع أو إصلاحات فعلية بالإقليم.

