أعلنت الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع لجهة طنجة تطوان الحسيمة عن فتح طلب عروض مفتوح يهدف إلى إنجاز الدراسات التقنية والمساعدة المعمارية لتهيئة الطرق بمجموعة من الأحياء ناقصة التجهيز في مدينة شفشاون، وتأتي هذه الخطوة الاستعجالية في سياق الجهود المبذولة لإعادة تأهيل البنية التحتية للمدينة الجبلية، خاصة بعد أن شهدت عدة نقاط طرقية وأحياء سكنية أضرار جسيمة وتصدعات عميقة جراء التساقطات المطرية الغزيرة التي تهاطلت على الإقليم خلال الأيام القليلة الماضية، مما تسبب في عرقلة حركة السير وتضرر مسالك حيوية تربط التجمعات السكنية بمركز المدينة.
وكشفت الوكالة عن تخصيص ميزانية تقديرية لهذا المشروع تتجاوز خمسمئة ألف درهم، حيث تم تحديد تاريخ الواحد والثلاثين من شهر مارس لعام ألفين وستة وعشرين موعدا لفتح الأظرفة بمقر الوكالة بمدينة تطوان، ويسعى هذا التدخل الميداني إلى وضع تشخيص دقيق للحالة الراهنة للمحاور الطرقية المتضررة وتقديم حلول هندسية كفيلة بضمان استدامة المنشآت الطرقية وقدرتها على الصمود أمام التغيرات المناخية، إذ تسببت السيول الجارفة في انهيارات جزئية لبعض المسالك التي كانت تعاني أصلا من نقص في التجهيزات الأساسية وقنوات تصريف مياه الأمطار.
ويتضمن ملف طلب العروض المعلن عنه إلزامية تقديم ضمان مؤقت يناهز ثمانية آلاف درهم، مع التأكيد على ضرورة إيداع ملفات المتنافسين إلكترونيا عبر البوابة الوطنية للمشتريات العمومية وفق المساطر القانونية المعمول بها، وتراهن السلطات الجهوية من خلال هذا الورش على تسريع وتيرة الأشغال الميدانية بمجرد انتهاء الدراسات التقنية، وذلك لرفع العزلة عن الأحياء المتضررة وتأمين سلامة المارة والمركبات، حيث تسببت الأمطار الأخيرة في كشف عيوب هيكلية ببعض النقاط السوداء التي لم تعد تتحمل الضغط المائي الناتج عن العواصف المطرية المتكررة.
وستشرف المساعدة التقنية المرتقبة على تكييف الدراسات مع الطبيعة التضاريسية الوعرة لمدينة شفشاون، مع مراعاة الخصوصية المعمارية والبيئية التي تميز المدينة الزرقاء، كما سيتم التركيز على تقوية أساسات الطرق وتزويدها بنظم حديثة لتصريف المياه السطحية لتجنب تكرار سيناريوهات الانجراف التي حدثت مؤخرا، ويشكل هذا المشروع جزءا من رؤية شاملة تتبناها جهة طنجة تطوان الحسيمة لتقليص الفوارق المجالية وتحسين جودة العيش بالمدن العتيقة والضواحي، وضمان صيانة الرصيد الطرقي الذي يعد الشريان النابض للحياة الاقتصادية والسياحية بالإقليم.

