علم موقع “شاوني” أن ثانوية البحر الأبيض المتوسط الإعدادية، التابعة لجماعة واد مالحة بإقليم شفشاون، أمس الثلاثاء، على وقع حادثة خلفت اهتماما في الأوساط التربوية؛ حيث نشب خلاف حاد بين تلميذ يتابع دراسته بالمستوى الثاني إعدادي ومدرسته داخل الفصل الدراسي، تطور إلى تدافع بدني وسط تضارب الروايات، لينتهي الأمر بتدخل أمني عقب اكتشاف حيازة القاصر لسلاح أبيض.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الحادث انطلق من مشادات كلامية أثناء حصة دراسية صباحية، حاولت على إثرها الأستاذة طرد التلميذ من القسم، ليتطور الموقف إلى سقوط المدرسة أرضا؛ وفي الوقت الذي صرحت فيه الأخيرة بأن التلميذ قام بدفعها عمدا، تمسك القاصر بروايته مشيرا إلى أنها فقدت توازنها وسقطت أثناء محاولتها إخراجه بالقوة من الحجرة الدراسية.
وعقب مغادرة التلميذ للقسم، باشر الطاقم الإداري، ممثلا في المدير والحارس العام، إجراءات التدقيق، حيث أسفرت عملية تفتيش احترازية عن مفاجأة غير متوقعة بالعثور على سكين من الحجم المتوسط مخبأ في ملابسه؛ وهو الأمر الذي استدعى إخطار مصالح الدرك الملكي التي انتقلت على وجه السرعة إلى عين المكان للمعاينة وضبط السلاح الأبيض.
وبناء على تعليمات النيابة العامة المختصة، جرى حجز السلاح المستعمل وفتح بحث قضائي دقيق لتحديد كافة ملابسات الواقعة وخلفيات حيازة التلميذ لأداة حادة داخل حرم مؤسسة تعليمية، مع الاستماع إلى إفادات الأطراف المعنية وشهود عيان من الطاقم التربوي والتلاميذ الذين عاينوا الواقعة منذ بدايتها.
وفي إطار المسطرة القانونية الخاصة بالأحداث، تقرر وضع التلميذ القاصر تحت تدابير المراقبة الحفظية، في انتظار تقديمه أمام أنظار النيابة العامة للنظر في المنسوب إليه؛ وهي الواقعة التي أعادت إلى الواجهة نقاشات حادة حول أمن المؤسسات التعليمية بإقليم شفشاون وضرورة تكثيف الجهود لحماية الأطر التربوية والتلاميذ من مظاهر العنف المدرسي.

