أعلن فصيل الاتحاد الوطني لطلبة المغرب بجامعة ابن طفيل عن حزمة من القرارات النضالية الميدانية، تبدأ بالاستمرار في الاعتصامات المفتوحة أمام عمادات الكليات الخمس، وتتوج بمحطتين مركزيتين أمام رئاسة الجامعة؛ الأولى عبر معتصم إنذاري ممركز يوم الثلاثاء 07 أبريل، والثانية بخوض وقفة احتجاجية حاشدة يوم الخميس 09 أبريل، مع فتح كافة الأشكال النضالية داخل الساحات الجامعية للتنديد بما وصفوه بـ “سياسة البولسة” والقمع المسلط على الحرم الجامعي.
وعلى المستوى المبدئي، صاغ الرفاق موقفا حازما يدين “الطرد الجماعي الممنهج” الذي استهدف المناضلين، معلنين تشبثهم اللامشروط بعودة كافة المطرودين والمطرودات إلى مقاعد الدراسة دون قيد أو شرط، وإسقاط كافة القرارات التي اعتبروها “انتقامية”، كما جددوا رفضهم المطلق لعسكرة الجامعة وتجريم الفعل النقابي، مؤكدين أن محاولات تحويل الفضاء الجامعي إلى ثكنة للقمع لن تزيد الحركة الطلابية إلا إصراراً على تحصين حرمة الجامعة واستقلاليتها.
وحمّل الطلبة الدولة كامل المسؤولية عن مآلات الاحتقان داخل جامعة القنيطرة، مشددين على أن لغة التهديد والطرد لن تفرض “أمرا واقعا”، بل ستعبد الطريق نحو مزيد من التصعيد ووحدة الصف الطلابي، ورفع الرفاق شعارات التحدي تحت سقف “لا تراجع، لا استسلام، لا مساومة”، مجددين العهد على الوفاء لشهداء الحركة الطلابية والحرية لكافة المعتقلين السياسيين، في معركة اعتبروها فاصلة ضد “تجريم الفعل الأوطامي”.
ويأتي قرار “تفعيل الطرد” في حق الطالب المعتقل السابق، العلمي حمان، كالنقطة التي أفاضت كاس الغضب الطلابي؛ فبعد قضائه شهرا خلف القضبان على خلفية حراك سابق، وجد الطالب نفسه مطرودا من مقاعد الدراسة، ليرتفع عداد المطرودين إلى 22 اسما، وهذا الإجراء وصفه الاتحاد بـ”القرار الانتقامي”، معلناً عن شلل مرتقب في كليات الجامعة الخمس عبر اعتصامات مفتوحة، ستتوج باعتصام إنذاري مركزي أمام رئاسة الجامعة غداً الثلاثاء 7 أبريل، تتبعه وقفة احتجاجية حاشدة يوم الخميس 9 من الشهر نفسه.
وفي عمق الصراع الميداني، يبرز شق تشريعي لا يقل خطورة؛ حيث أعلن “أوطم” رفضه القاطع للقانون رقم 59.24، معتبرا إياه “رصاصة رحمة” على مجانية التعليم العالي وآلية لتقويض استقلالية الجامعة.
ويرى رفاق “حمان” أن هذا القانون يسعى لتطويق الحريات الطلابية وتعبيد الطريق لخصخصة القطاع، مؤكدين أن معركتهم الحالية تتجاوز استرداد المقاعد المسلوبة إلى الدفاع عن “حرمة الجامعة” ومكتسباتها التاريخية.
وأمام هذا الاحتقان، وجّه الاتحاد تحذيرا شديد اللهجة للجهات المسؤولة، محملاً إياها التبعات المترتبة عن أي “انفجار طلابي” وشيك، ومع تمسك الطلبة بمطالب إعادة كافة المطرودين دون قيد أو شرط، تبدو ساحة جامعة ابن طفيل مرشحة لمزيد من المواجهات الميدانية، في ظل إصرار “أوطم” على أن “المقاربة الأمنية” لن تزيد الحركة الطلابية إلا تلاحماً وإصراراً على انتزاع المطالب.

