استفاقت مدينة شفشاون، صباح اليوم الاثنين 06 أبريل 2026، على وقع حادث مأساوي تسبب في حالة استنفار قصوى لدى مختلف الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية، وذلك إثر اكتشاف جثة شخص في مرحلة متقدمة من التحلل داخل أحد الكهوف الوعرة المطلة على كورنيش “واد زيان”.
ووفقا للمعطيات الأولية التي حصلت عليها جريدة “شاوني”، فإن الفضل في هذا الاكتشاف الصادم يعود لمجموعة من الأطفال الذين كانوا يلعبون بالقرب من الموقع، قبل أن تقودهم الصدفة للعثور على الجثة وإخطار السلطات المحلية على الفور.
وقد حلت بمكان الواقعة تشكيلات أمنية مختلفة، مدعومة بعناصر الوقاية المدنية، التي واجهت صعوبات في انتشال الجثمان نظرا لتضاريس المنطقة وبداية تحلل الجثة، مما يوحي بأن الوفاة قد حدثت قبل عدة أيام.
وبأمر من النيابة العامة المختصة، تم نقل الجثة عبر سيارة إسعاف إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي بـ”محمد الخامس” بشفشاون، قصد إخضاعها للتشريح الطبي الكفيل بتحديد الهوية الحقيقية للهالك، والكشف عن الأسباب الكامنة وراء الوفاة، وما إن كانت طبيعية أو ناتجة عن فعل جرمي.
وفي انتظار نتائج المختبر العلمي والتشريح، فتحت المصالح الأمنية تحقيقا معمقا للبحث في ملابسات القضية، حيث باشرت عملية تمشيط واسعة لمحيط الكهف بحثا عن أي أدلة مادية أو متعلقات شخصية قد تفك لغز هذه الجثة التي لفها الغموض، وسط حالة من الترقب في أوساط الساكنة المحلية التي صُدمت بخبر الواقعة.

