في إطار الحركة الانتقالية الجديدة التي باشرتها وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات على الصعيد الوطني، رَسَت سفينة التدبير الإداري للقطاع بإقليم شفشاون على تعيين الإطار الوطني إدريس وسيكوض مديرا إقليميا جديدا للفلاحة، خلفا لأمين كرامة الذي انتقل لتولي المهمة ذاتها بإقليم شيشاوة.
ويأتي هذا التعيين لضخ دماء جديدة في شرايين القطاع الفلاحي بـ “الجوهرة الزرقاء”، والاعتماد على بروفايل يجمع بين الكفاءة الأكاديمية والخبرة الميدانية الطويلة في تدبير المشاريع الكبرى المرتبطة بالعالم القروي.
وينحدر المسؤول الإقليمي الجديد، إدريس وسيكوض، من جماعة تازناخت بإقليم ورزازات، وهو خريج معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة بالرباط (IAV)، حيث نال دبلومه العالي متخصّصا في “تدبير المراعي”.
وقد شكّل هذا التكوين الأكاديمي الرصين نقطة انطلاق لمسار مهني غني، تراكمت فيه خبراته في مجالات تدبير الموارد الطبيعية والتنمية القروية المستدامة. ولم تقتصر تجربته على الإدارة العمومية فحسب، بل امتدت لتشمل الإشراف والمشاركة في مشاريع تنموية نوعية ممولة من قِبل منظمات دولية.
وبصم وسيكوض على حضور ميداني بارز بجهة شمال المملكة؛ حيث شغل لسنوات عدة مناصب ومسؤوليات بالمديريات الإقليمية للفلاحة بكل من تازة، وتاونات، والحسيمة. وساهم خلال هذه المحطات بشكل مباشر في تنزيل البرامج والمشاريع التنموية المرتبطة بمخطط “المغرب الأخضر” وتطوير سلاسل الإنتاج الفلاحي المحلية.
وفي عام 2021، حظي الثقة ليتولى منصب المدير الإقليمي للفلاحة بإقليم الدريوش (الريف الشرقي)، وهو المنصب الذي أداره بكفاءة ملموسة قبل أن يتم تعيينه مديراً إقليمياً على إقليم شفشاون.
وينتظر المدير الإقليمي الجديد ملفات إستراتيجية هامة بإقليم شفشاون، الذي يتميز بخصوصية جغرافية ومؤهلات فلاحية واعدة على مستوى جهة طنجة-تطوان-الحسيمة.
ويراهن الفاعلون المحليون والفلاحون على كفاءة وسيكوض لمواصلة تنزيل برامج استراتيجية “الجيل الأخضر”، لا سيما في شقها المتعلق بدعم ومواكبة الفلاحين الصغار، وتطوير سلاسل الإنتاج المحلية، وتعزيز دينامية مشاريع فك العزلة والتنمية المستدامة بالمناطق القروية والجبلية للإقليم.

