يعيش مدخل مدينة شفشاون، الوجهة السياحية الشهيرة في المغرب، حالة مزرية بفعل الحفر المنتشرة على الطريق، ما يسيء لصورة المدينة ويترك انطباعاً سلبياً لدى الزوار منذ اللحظة الأولى لوصولهم.
الوضعية المزرية للطرق لم تمر مرور الكرام، فقد عبّر فاعلون محليون عن استنكارهم الشديد، معتبرين أن استمرار هذا الوضع لا يليق بمكانة شفشاون السياحية ولا يتماشى مع التوجيهات الملكية السامية للملك محمد السادس نصره الله، الداعية إلى تطوير البنية التحتية والعمل بجدية ومسؤولية.
ووسط هذه الانتقادات، طالبت أصوات محلية بضرورة تدخل عاجل لإصلاح الطريق وتأهيل المدخل الرئيسي للمدينة، الذي يشكل ممرا استراتيجيا حيويا، وواجهة أولى تستقبل الزوار، سواء كانوا مغاربة أو أجانب، بما يحفظ صورة المدينة ويعكس جدية السلطات المحلية.
وبعد أن تناولت جريدة “شاوني” الموضوع في تقرير مفصل، تحركت جماعة شفشاون لإجراء صيانة جزئية وإصلاح بعض الحفر والنقاط السوداء التي يشتكي منها المواطنون، محاولة التخفيف من حجم الانتقادات وتحسين الوضع على أرض الواقع.
غير أن هذه الخطوة لم ترقَ لتطلعات المواطنين، فالتدخلات ترقيعية وبمنطق “جا يكحلها عماها”، إذ تشير الصور الأخيرة إلى أن الإصلاحات لن تصمد أمام أول هطول للأمطار في الموسم المقبل، مما يعيد المشكلة إلى نقطة الصفر.
وهذا الواقع يطرح أسئلة جادة حول مدى جدية جماعة شفشاون في التعامل مع مشكلة هي أكثر من مجرد حفر في الطريق، بل قضية ترتبط بالوجه السياحي والاقتصادي للمدينة، ومسؤولية حماية صورة المدينة السياحية أمام الزوار.
ويرى متتبعون بالمدينة أن استمرار هذا الوضع يعكس قصورا في التخطيط والمراقبة، إذ أن المدخل الرئيسي للمدينة يُعتبر بطاقة تعريفية لشفشاون، وأي تقصير فيه يعكس ضعف التفاعل مع المطالب المحلية والتوجيهات الملكية.

ويبدو أن الطريق أمام شفشاون لا يزال طويلا لتأهيل مدخله الرئيسي بشكل جدّي ومستدام، الأمر الذي يتطلب إجراءات عاجلة وحقيقية بعيدا عن الحلول الترقيعية المؤقتة، لضمان استقبال الزوار في ظروف تليق بسمعة المدينة ومكانتها السياحية.
وقد باشرت خلية الصيانة بجماعة شفشاون، بتنسيق مع السلطات المحلية، أشغال إصلاح المطبات والحفر على مستوى الطريق المداري بالمدينة.
ويأتي هذا التدخل، وفقا للجماعة، في إطار الجهود المستمرة لتحسين البنية التحتية الطرقية وتعزيز السلامة المرورية، بما يسهّل حركة السير ويستجيب لانشغالات الساكنة ومستعملي الطريق، ويعكس حرص الجماعة على تطوير شبكة الطرق وضمان ظروف تنقل آمنة للجميع.


