كشف فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، خلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2026، عن ما وصفه بـ”فضيحة ثقيلة” تتعلق بطريقة تدبير دعم القمح في المغرب، الذي يكلف خزينة الدولة حوالي 16.8 مليار درهم سنويا.
وأوضح رئيس الفريق النيابي، أحمد التويزي، أن هذا الدعم لا يخضع للمراقبة الكافية، مشيرا إلى وجود شركات “تطحن الأوراق فقط” لتقديمها كـ“قمح مدعم”، في حين أن الدقيق الناتج عنها “من المستحيل أن يُستهلك من طرف المواطنين الفقراء”، داعيا إلى فتح هذا الملف بشكل جدي من طرف الحكومة الحالية أو المقبلة.
وانتقد التويزي منظومة الدعم الحالية التي قال إنها “توجه مليارات الدراهم لغير مستحقيها”، مضيفا أن “الأغنياء يستفيدون منها أكثر من الفقراء”، داعياً إلى الاعتماد على السجل الاجتماعي الموحد لتوجيه الدعم المباشر للمواطنين وتمكينهم من اقتناء المواد الأساسية بأسعارها الحقيقية.
وأكد أن “صندوق المقاصة لم يُحدث ليستفيد منه الميسورون، بل لدعم الفئات الفقيرة والمتوسطة التي تعاني من ارتفاع تكاليف المعيشة”.
وفي سياق متصل، تطرق المتحدث إلى مشروع “المراكز القروية الصاعدة”، الذي يهدف إلى الحد من الهجرة وتحسين ظروف السكن في العالم القروي، مشيرا إلى أنه تم تحديد 77 مركزا قرويا نموذجيا، مركز واحد في كل إقليم، مع السعي إلى توسيع البرنامج خلال السنة الجارية. كما شدد على أهمية دعم هذه المراكز من طرف الصندوق الملكي لتحقيق التوازن المجالي والعدالة التنموية.
وبخصوص فرضيات إعداد الميزانية، أوضح التويزي أن الحكومة حددت محصول الحبوب في 70 مليون قنطار رغم الجفاف، على أمل تحسن التساقطات المطرية، مؤكدا أن هذه الفرضيات “تبقى تقديرية” ولا تؤثر على التوازن المالي للدولة حتى في حال انخفاض الإنتاج. كما أشاد بقدرة الاقتصاد الوطني على الصمود، لافتا إلى أن حصر معدل التضخم في 2 في المائة “يُعد إنجازا جيدا مقارنة بشركائنا الأوروبيين الذين يعانون من نسب أعلى بكثير”.

