أفادت مصادر عليمة لموقع “شاوني” أن عبد الخالق المصمودي يقود خلال الآونة الأخيرة مشاورات ماراثونية مكثفة، بهدف حسم التزكية الانتخابية ودخول غمار الاستحقاقات البرلمانية المقبلة بإقليم شفشاون.
وأكدت المعطيات المتوفرة أن المصمودي يعبر في لقاءاته عن رغبة قوية في تكرار التجربة والمنافسة مجددا على المقعد النيابي، مراهنا بشكل أساسي على القواعد الانتخابية والخزان البشري والديمغرافي الذي يمثله معقله الانتخابي بجماعة المنصورة.
ويستند الطامح للعودة إلى الواجهة السياسية إلى رصيده المحقق في محطة شتنبر 2021، حيث تمكن حينها من حصد 8440 صوتا، وهو الرقم الذي يراه المتتبعون مؤشرا على امتلاكه قاعدة وفية قادرة على إعطائه دفعة قوية في المسار الطويل نحو قبة البرلمان، غير أن الرهان على الأرقام السابقة يواجه قراءات متباينة داخل الصالونات السياسية بالإقليم، بين من يراها قاعدة صلبة للانطلاق ومن يراها رقما غير كافٍ لحسم الجولة.
ومن جهتهم، يرى متابعون للشأن السياسي المحلي بالمنطقة أن ترشح عبد الخالق المصمودي من جديد يندرج ضمن خانة “المعارك الخاسرة” والمعقدة منذ البداية، مبررين هذا الاستنتاج بوجود منافسين تقليديين وأقوياء يمتلكون شبكات نفوذ واسعة وقدرة تنظيمية كبيرة بالإقليم.
وتذهب هذه القراءات التحليلية إلى أن الخريطة الحزبية الحالية باتت تتطلب تحالفات وتكتلات تتجاوز مجرد الاعتماد على النفوذ القبلي أو الجماعاتي الضيق.
وفي سياق متصل، تشير تقديرات متداولة بكواليس الإعداد للاستحقاقات إلى أن فرضية العقاب الانتخابي المرتقب تظل قائمة بقوة، وهو العامل الذي قد يقلب الموازين ويخدم مصلحة وجوه قديمة وجديدة لم يسعفها الحظ في المحطات النيابية السابقة، حيث يتوقع فاعلون أن يستثمر هؤلاء حالة الغضب والتذمر السائدة لدى فئات من المواطنين تجاه الأداء الحالي، مما يفتح الباب أمام جميع الاحتمالات في صناديق الاقتراع.

