تعيش أوساط حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وأحزاب أخرى بإقليم شفشاون حالة من الترقب، على خلفية أنباء متداولة بشأن نية الأمين البقالي الطاهري سحب ترشيحه للاستحقاقات التشريعية المقبلة، في انتظار تأكيد رسمي لهذا المعطى، وفي حال تأكد الانسحاب، فإن الخطوة من شأنها أن تعيد خلط أوراق الحزب محليا، خاصة أن البقالي كان مطروحا لقيادة لائحة الاتحاد الاشتراكي بالإقليم.
ويضع هذا التطور، في حال حدوثه، قيادة الحزب أمام مهمة البحث عن بديل قادر على خوض غمار الاستحقاق الانتخابي والحفاظ على تماسك التنظيم، وسط تساؤلات داخل الأوساط الاتحادية حول الاسم الذي سيخلف البقالي ويحظى بثقة القيادة لقيادة اللائحة.
وفي موازاة ذلك، شهدت الساحة السياسية بالإقليم بروز وجوه جديدة استطاعت أن تفرض حضورها وتعيد رسم جزء من ملامح المعادلة الانتخابية المحلية، وهذا الحضور المتنامي لم يعد مجرد إضافة إلى المشهد، بل أصبح عاملا مؤثرا في حسابات عدد من الأحزاب، بعدما باتت الأسماء الجديدة تستقطب اهتماما متزايدا وتنافس الوجوه التقليدية على مواقع التأثير، الأمر الذي جعل الخريطة السياسية بالإقليم أكثر دينامية وأقل قابلية للتوقع، وفتح الباب أمام تحالفات وترشيحات جديدة قد تعيد ترتيب موازين القوى خلال الاستحقاقات المقبلة.
ومع توالي المستجدات وبروز أسماء جديدة مقابل تراجع أخرى، يزداد المشهد السياسي بإقليم شفشاون تعقيدا وغموضا، في ظل تعدد السيناريوهات وتداخل الحسابات الحزبية والانتخابية، فالمعطيات الحالية لا تسمح بعد برسم خريطة واضحة لموازين القوى، بينما تظل التحالفات والترشيحات مفتوحة على أكثر من احتمال، ما يجعل الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد اتجاه البوصلة السياسية بالإقليم وكشف الأسماء التي ستنجح في فرض نفسها داخل السباق الانتخابي.
وفي هذا السياق، تبرز عدة سيناريوهات مرتبطة بإعادة ترتيب الترشيحات خلال المرحلة المقبلة.
ومن بين الأسماء التي قد تدخل دائرة النقاش، الدكتور مصباح، الذي سبق أن أبدى طموحا في الترشح، ما يجعل احتمال الدفع به إلى الواجهة قائما، خصوصا إذا قرر الحزب إعادة فتح باب الترشيحات.
ويظل خيار إعادة إبرا إلى الواجهة مطروحا بدوره، باعتباره اسما معروفا في المشهد المحلي، وقد ترى القيادة الاتحادية في عودته إمكانية للانسجام مع بعض التوازنات التنظيمية والانتخابية بالإقليم.
وبين سيناريو الدكتور مصباح وإمكانية عودة إبرا، تبدو كل الاحتمالات مفتوحة في انتظار الحسم الرسمي في مصير ترشيح البقالي.
وتبقى الأنظار متجهة نحو قيادة الاتحاد الاشتراكي والأمين البقالي الطاهري، لمعرفة ما إذا كان الانسحاب سيؤدي فقط إلى تغيير اسم مرشح قيادة اللائحة، أم سيفتح الباب أمام إعادة ترتيب أوسع للأوراق الاتحادية بشفشاون قبيل الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

