تتجه الأنظار بإقليم شفشاون نحو الدينامية الانتخابية الراهنة عقب حسم حزب الحركة الشعبية لتزكية الفاعل المحلي والسياسي المعتصم أمغوز متباريا على مقعد نيابي في الاستحقاقات البرلمانية المقبلة.
ويأتي تقديم أمغوز كخيار حزبي يراهن على الاستثمار في الخبرة الميدانية والتراكم التدبيري الذي يمتلكه داخل الإقليم، في محاولة لنقل ملفات الساكنة المحلية إلى المؤسسة التشريعية بصيغة أكثر نجاعة وتأثيراً.
ويستند الترشيح إلى رصيد عملي في التدبير المحلي، إذ يُعد ابن قبيلة متيوة من الوجوه التي خبرت الميدان؛ حيث تولى رئاسة جماعة متيوة خلال الولاية الجماعية (2015-2021)، إلى جانب ترؤسه لمجموعة “الساحل لحفظ الصحة” بإقليم شفشاون عقب انتخابه سنة 2019.
وتمنح هذه التجارب للمرشح دراية دقيقة بالإكراهات الهيكلية للإقليم، وفي مقدمتها تسيير الشأن المحلي وإدارة الخدمات الأساسية وتدبير الشراكات بين الجماعات.
استثمار في الثقة
ومن الناحية السياسية والاستراتيجية، يعتمد المرشح على خزان انتخابي في مسقط رأسه بقبيلة متيوة والجماعات المجاورة، أسست معالمه خلال فترة رئاسته الجماعية السابقة، وهو ما يتيح له فرص توسيع قاعدة الثقة لدى الفاعلين المحليين والمنتخبين عبر مختلف مناطق وجماعات إقليم شفشاون.
ووفقا لمصادر قريبة من أمغوز، تضع الرؤية الانتخابية للمرشح في صدارة أولوياتها إشكاليات فك العزلة وتنمية العالم القروي الذي يشكل الطابع الأغلب للإقليم.
ويتصدر ذلك الترافع من أجل تسريع وتيرة تهيئة المسالك الطرقية والمنشآت الفنية بالدواوير النائية، إلى جانب الاستجابة الفورية لتحديات الأمن المائي عبر معالجة الاختلالات الهيكلية لشبكات التزود بالماء الصالح للشرب ووضع حلول مستدامة لمواجهة شح المياه.
ما الذي يجب الترافع عنه أيضا
وفي الشق الاجتماعي والاقتصادي، تتطلع المحاور البرامجية إلى دعم البدائل الاقتصادية الموجهة للشباب، عبر تنشيط قطاعات حيوية كالسياحة البيئية والمبادرات البحرية بالشريط الساحلي للإقليم، بالإضافة إلى دعم القطاع الفلاحي والأنشطة الرعوية.
كما تتكامل هذه التوجهات مع المطالبة بتحسين العرض الصحي وتوفير الأطقم الطبية، مع الحد من الهدر المدرسي لتطوير أسطول النقل المدرسي بالمنطقة.
وتُجمع عدة أراء أن هذه التزكية تُشكل بالنسبة للمعتصم أمغوز تعهدا بالاعتماد على التواصل المباشر والإنصات المستمر لانتظارات الساكنة، بعيدا عن الممارسات الموسمية، كما تظل المحطة الانتخابية المقبلة بمثابة اختبار عملي لقياس مدى قدرة هذا التراكم الجماعي والشبكات الإقليمية على التحلل في القبة البرلمانية كقوة ترافعية قادرة على تحويل مطالب إقليم شفشاون إلى مشاريع تنموية ملموسة.

