يبدو أن المعتصم أمغوز، وكيل لائحة حزب الحركة الشعبية بإقليم شفشاون، بدأ يتصدر المشهد السياسي فور إعلانه الترشح للانتخابات التشريعية، وذلك من خلال خلفيته السياسية الترافعية والدقيقة والمتكاملة، التي تضع الاستثمار في العنصر البشرى وترقية جودة عيشه في مقدمة التزاماته السياسية والاجتماعية تجاه الدائرة الانتخابية وتجاه الناخبين الذين يسعون لبناء غدٍ أفضل.
وحسب مصادر قريبة من أمغوز، تكتسي هذه الرؤية قوة موضوعية مستمدة من التراكم الميداني والاستيعاب الدقيق لخريطة التحديات بالإقليم، حيث يعتلي قطاع الصحة رأس سلم أولويات البرنامج الترافعي لأمغوز.
وترى ذات المصادر أن الرهان لا يقف عند حدود التوصيف، بل ينطلق من قناعة راسخة مفادها أن الولوج إلى خدمات صحية كفيلة بصون الكرامة هو المدخل الأساسي لأي تنمية مجالية متوازنة، والركيزة التي لا غنى عنها لتحقيق العدالة الاجتماعية لأبناء هذا الإقليم.
وما يمنح المقاربة التي يطرحها وكيل لائحة “السنبلة” عمقها واستثنائيتها هو استنادها إلى خبرة درامية وتجربة عملية متراكمة في التدبير؛ إذ شكلت رئاسته لمجموعة “الساحل لحفظ الصحة” بإقليم شفشاون منصة غنية أتاحت له ملامسة الإكراهات البنيوية والتشغيلية عن قرب.
وهذه التجربة الميدانية لم تمنحه فقط دراية شاملة بنقاط الخلل، بل أصلت لديه دقة التشخيص وقدرة التخطيط لصياغة البدائل الكفيلة بالارتقاء بالقطاع من مرحلة تصريف الأزمات إلى مرحلة التحول الهيكلي المستدام.
ويرتكز الترافع الذي يقوده المعتصم أمغوز على إدراك عميق للطبيعة الجغرافية والتضاريسية للإقليم، مع التركيز على حتمية فك العزلة الصحية عن الجماعات الترابية البعيدة عن المدار الحضري، فالرؤية التنموية الناجعة بالنسبة له تتجاوز المركزية، وتضمن توزيعا عادلا للموارد والخدمات الطبية والوقائية، بما يضمن للمواطن في النائية أقصى درجات الرعاية الصحية والوقائية دون تكبد مشاق التنقل والتهميش.
ولأن نجاح السياسات العمومية يرتبط بمدى نجاعة آليات التنفيذ، يشدد أمغوز على المحورية الكبرى لرؤساء مجموعات الجماعات الترابية ذات الصلة، داعيا إلى تفعيل ديناميكية العمل التشاركي والمؤسساتي، ويبرز في هذا الإطار برنامج تأهيل المكاتب الجماعية لحفظ الصحة كحجر زاوية في مشروعه الترافعي، عبر تقوية قدراتها التقنية والعملية وترقية خدمات الطب الوقائي، بما يرتقي بالصحة العمومية لمستوى التطلعات والانتظارات اليومية للساكنة.
هذا ويقدم المعتصم أمغوز نفسه كبديل تنموي يمتلك الرؤية والأداة؛ رؤية تصنع الفارق وتنحاز بالكامل لكرامة المواطن الشفشاوني، فترافعه على ملف الصحة ليس مجرد الوفاء بالتزام انتخابي، بل هو إعلان عن مشروع تقاطعي يستند إلى الخبرة، والواقعية، والإرادة الصارمة لإحداث تغيير جذري يدفع بالقطاع الصحي في الإقليم نحو بر الأمان ويرتقي به إلى مستوى الطموحات الوطنية.

