أفادت مصادر عليمة لموقع “شاوني” بأن حزب الحركة الشعبية بإقليم شفشاون يعيش على صفيح ساخن، إثر بروز مؤشرات توتر غير مسبوقة تزامنا مع الترتيبات الجارية للاستحقاقات التشريعية المقبلة، وحسب المعطيات التي استقتها الجريدة فإن الخلافات الحادة تفجرت على خلفية تدبير ملف التزكية الخاصة باللائحة الجهوية للنساء، حيث تحولت هذه المحطة التنظيمية من مناسبة لترسيخ الديمقراطية الداخلية وتوسيع الاستشارة إلى بؤرة للاحتقان الشديد جراء ما يصفه غاضبون بنهج الإقصاء وتهميش المؤسسات التقريرية للحزب.
ووفق ذات المصادر فإن حالة من الامتعاض العارم تسود في أوساط عدد من أعضاء المجلس الوطني لحزب “السنبلة” بالإقليم، والذين لم يعودوا يخفون تذمرهم من الطريقة التي يدبر بها هذا الملف الحساس، ويرى هؤلاء الممتعضون أن مسار إعداد التزكية يطبخ داخل دائرة مغلقة وضيقة بعيدا عن الآليات التشاورية المعمول بها، مؤكدين أن تغييب مؤسسة المجلس الوطني عن مناقشة معايير اختيار المرشحات يضرب في العمق قيم الحكامة ويطرح علامات استفهام كبرى حول طبيعة الأجندة المتحكمة في القرار الحزبي المحيل على منطق الغنيمة السياسية.
وتشير التفاصيل المتوفرة لجريدة “شاوني” إلى أن مجموعة محدودة من الأشخاص باتت تهيمن بشكل كامل على توجيه مسار التزكيات وحسمها لصالح أسماء بعينها، مما جعل القرار التنظيمي رهينا برغبات شخصية وشبكات ولاء ضيقة عوض الاحتكام لدفتر تحملات واضح ينبني على الكفاءة والنضالية، ويعتبر منتقدوا هذا التوجه الانفرادي أن تغليب الحسابات المصلحية الضيقة على منطق الاستحقاق يسهم في تقويض القواعد الحزبية، ويهدم منسوب الثقة التي يفترض أن تجمع المناضلين بمؤسساتهم التنظيمية المحلية والوطنية.
وقد امتدت تداعيات هذا التدبير لتخلف حالة من التذمر النفسي والسياسي لدى فئات واسعة من الطاقات الحركية بالإقليم، والذين وجدوا أنفسهم خارج دائرة التأثير وصناعة القرار في وقت يتم فيه تداول مصير الترشيحات في لقاءات “خاصة” لا تعكس روح العمل المؤسساتي الملتزم، حيث ينبه فاعلون ومتتبعون للشأن الحزبي بشفشاون إلى أن استمرار هذا النمط الإقصائي في التدبير سيعجل بخلخلة التماسك التنظيمي للحزب، وستكون له انعكاسات سلبية مباشرة على وحدة الحركيين بالإقليم خاصة في مرحلة دقيقة تتطلب التعبئة الجماعية الشاملة.

